الميداني
417
مجمع الأمثال
أصبح جنيب العصا الجنيب بمعنى المجنوب والعصا الجماعة يضرب لمن انقاد لما كلف أصمّ اللَّه صداه أي دماغه وموضع سمعه يقال في الدعاء على الانسان بالموت قال الأصمعي العرب تقول الصدى في الهامة والسمع في الدماغ وأصم اللَّه صداه من هذا قلت الصحيح في هذا أن يقال الصدى الذي يجيبك بمثل صوتك من الجبال وغيرها وإذا مات الرجل لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه فكأنه صم صاح بهم حادثات الدّهر يضرب لقوم انقرضوا واستأصلهم حوادث الزمان صفرت عياب الود بيننا يضرب في انقطاع المودة وانقضائها صار حلس بيته إذا لزمه لزوما بليغا والحلس ما ولى ظهر البعير تحت المقتب من كساء أو مسح يلازمه ولا يفارقه ومنه حديث أبي بكر رضى اللَّه عنه في فتنة ذكرها كمن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية يأمره بلزوم بيته صرّحت كحل وذلك إذا أصابت الناس سنة شديدة يقال صرح بالضم صراحة وصروحة إذا خلص وكذلك صرح بالتشديد وكحل السنة والجدب معرفة لا تدخلها الألف واللام فإذا قيل صرحت كحل كان معناه خلصت السنة في الشدة والجمدوبة وقيل كحل اسم للسماء يقال صرحت كحل إذا لم يكن في السماء غيم قال سلامة بن جندل قوم إذا صرحت كحل بيوتهم مأوى الضريك ومأوى كل قرضوب ومعنى صرحت ههنا انكشفت كما يقال صرح الحق عن محضه صرّ عنيه الغزو استه الصر شد الصرار على أطباء الناقة . يضرب لمن ضيق تصرفه عليه أمره قال المؤرج دخل رجل على سليمان بن عبد الملك وكان سليمان أول من أخذ الجار بالجار وعلى رأس سليمان وصيفة روقة فنظر إليها الرجل فقال له سليمان أتعجبك فقال بارك